العلامة المجلسي
147
بحار الأنوار
بن عاص السهمي ، يحرضان الناس على طلب الدين بزعمهما ! وإني والله لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ، ولم أعصه في أمر قط ، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال ، وترعد فيها الفرائص ، بقوة أكرمني الله بها فله الحمد . ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وإن رأسه في حجري ، ولقد وليت غسله ، أغسله بيدي ، وتقلبه الملائكة المقربون . وأيم الله ، ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على حقها ، إلا ما شاء الله . قال : فقام عمار بن ياسر رحمة الله عليه فقال : أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه . فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم . 960 - ما : المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي ، عن محمد بن إسماعيل عن زيد بن المعدل عن يحيى بن صالح الطيالسي عن إسماعيل بن زياد عن ربيعة بن ناجد قال : لما وجه معاوية بن أبي سفيان ابن عوف الغامدي إلى الأنبار إلى الغارة ، بعثه في ستة آلاف فارس ، فأغار على " هيت " " والأنبار " وقتل المسلمين وسبي الحريم وعرض الناس على البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام ، استنفر أمير المؤمنين عليه السلام الناس وقد كانوا تقاعدوا عنه واجتمعوا على خذلانه ، وأمر مناديه في الناس فاجتمعوا فقام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : أما بعد أيها الناس ! فوالله لأهل مصركم في الأمصار ، أكثر في العرب من الأنصار . وما كان يوم عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين ، حتى يبلغ رسالات الله إلا قبيلتان ، صغير مولدهما ، ما هما
--> 960 - رواه الشيخ في الحديث : ( 44 ) من الجزء السادس من أماليه ص 176 ، وص 109 ، وفي طبعة أخرى 177 ، وتقدم صدر الخطبة نقلا عن كتاب الغارات في ص 680 ط الكمباني .